السيد محمد تقي المدرسي

202

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 11 ) : الأمراض المعدية لا توجب الخيار وإن كانت خطرة « 1 » . ( مسألة 12 ) : إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين ، إذا لم يكن لمدعيه بينة ، ويثبت بها العيب حتى العنن على الأقوى ، كما أنه يثبت كل عيب بإقرار صاحبه أو البينة على إقراره ، وكذا يثبت باليمين المردودة على المدعي كسائر الدعاوي ، وتثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة عادلات كما في نظائرها . ( مسألة 13 ) : إذا ثبت عنن الرجل بأحد الوجوه المذكورة ، فإن صبرت فلا كلام وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لإستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة « 2 » ، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدة فلا خيار لها ، وإلا كان لها الفسخ فورا عرفا ، وإن لم تبادر بالفسخ فإن كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضر كما مر وإلا سقط خيارها ، وكذا إن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الفسخ بعد ذلك فإنه ليس لها ذلك . ( مسألة 14 ) : الفسخ بالعيب ليس بطلاق سواء وقع من الزوج أو الزوجة فليس له أحكامه ولا يترتب عليه لوازمه ولا يعتبر فيه شروطه ، فلا يحسب من الثلاث المحرِّمة المحتاج نكاحها إلى المحلل ، ولا يعتبر فيه الخلو من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين . ( مسألة 15 ) : يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم ، وكذا المرأة بعيب الرجل . نعم ، مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم لكن من جهة ضرب الأجل حيث إنه من وظائفه لا من جهة نفوذ فسخها ، فبعد ما ضرب الأجل لها كان لها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطي في المدة من دون مراجعته . ( مسألة 16 ) : إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها ، وإن كان بعده استقر عليه المهر المسمى في غير المدلسة نفسها . وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل فتستحق تمام المهر إن كان بعد الدخول ، وإن كان قبله لم تستحق شيئا إلا في العنن فإنها تستحق عليه نصف المهر المسمى .

--> ( 1 ) بل لا بد من العزل ، وحينئذ إذا تم إلحاق الضرر البالغ والحرج فإنه يكون سببا للخيار كما مر . ( 2 ) قد يقال إن ذلك لمعرف حقيقة العنن ، فإن كانت معلومة فالأشبه عدم الحاجة إلى تربص السنة ، أو هو كما جاء في صحيحة الكناني من أجل المعالجة فإن كان الأمر واضحا حق لزوجته المتضررة أن تفارقه بعد حكم الحاكم .